الأحد، 27 نوفمبر 2011

انا هشتري صاعق يا سعاد




التدوينة ديه وعلي غير العادة تندرج تحت فئة حدث بالفعل
انا كنت راجعة من شغلي كالعادة حوالي الساعه 6 كدا .. كرانشييه في ايدي اليمين .. كابي في ايدي الشمال .. هيد فوني في وداني وبسمع " اغيب وذو اللطائف لا يغيب " كالعادة لا بحب اكلم حد ولا بحب ابص علي حد كالعادة .. راكبة درجة السيدات في مترو الانفاق كالعادة
طلع 4 شباب ومعاهم بنتين يعني في العشرينات .. شكلهم غريب اوي يعني تحس انهم ميكس متشردين على بلطجية .. حسيت اننا هنتثبت الساعه ديه فبطلت اكل وشرب وقولت اركز اشوف ايه الحوار ده
واحد فيهم شكله حدث ولا حرج وبنطلونه ساقط ولا حرج ورايح جاي في المترو بيتكلم في التليفون بيحب في واحدة ولا حرج
اما التاني فخير اللهم اجعله خير بيبع نعناع وبيوزعه ويرجع يلمه ورايح جاي يخبط فينا
اما التالت فرايح جاي يقول حد عايز بانجو حد عايز حشيش .. ترمادول .. برشام صراصير
قولت للي جنبي هو فيه .. قالتلي بلطجة .. قولتلها يا شيخة انا بحسبه تحرش
واحدة اتكلمت قالتلهم ديه عربية سيدات
قالولها احنا بنبيع هتحاربونا في لقمة عيشنا
وشوية وعمالين يهزروا ويخبطوا في بعض ولاد في بنات ولا حرج
الموقف استفزنا .. كذا واحدة قامت قالتلهم لا كدا كتير اتفضلوا انزلوا بقي لاما هنجبلكم البوليس
واحد فيهم خد نفس عميق واطربنا باهتزاز تنفسي حلقومي و سب للبوليس ولنا وللي خلفونا .. وهو فين البوليس وورينا هتعملوا ايه
قامت واحدة وقالتلهم والله لو مانزلتوا لاصرخ والم عليكم الناس واعملكم فضيحة .. لم تهتز لهم شعره وواضح انهم والفضيحة اصحاب من زمان .. كان الموقف اتصعد وابتدت كل الستات تشتم وتعلي صوتها وفي الاخر احنا كنا 50 علي اربعه يعني لو كل واحدة رفعت جذمتها ام كعب 3 سم وضربت فالنصر لنا ان شاء الله
فلمو نفسهم ونزلوا التحرير
وشوية وطلع طفل اصغر من عشر سنين كان بيبع مناديل واشترينا منه انا شخصيا اشتريت كان شكله غلبان بجد وبيجر كيس كبير فيه مناديل وهو نازل قابل واحد صاحبه .. والمترو وقف شوية في المحطة صاحبه ده اللي اصغر من عشر سنين قعد يتيريق علي بنت فوق العشرين (لسه جونيور في التحرش يعني) .. قالتله امشي يا بابا قالها انا مش بابا و ابتدى التلاسن .. الكل كان فاض بيه الكيل .. هو احنا بقينا ملطشة لدرجة ان طفل عنده 8-9 سنين يقل ادبه علي واحدة اده مرتين ونصف وقامت ست عجوزة تضربه بالعكاز بتاعها فالباب قفل علي عكازها وحاولت واحدة تانية تضربه قلمين لانها مؤمنه ان اللي زي ديه لازم يتلطش علشان يتربي وطبعا سب لها وللي جابوها


حد يقولي فين بتوع الامن ؟
اقولك مااعرفش ماشوفتش منهم حد


حد يقولي اومال فين الرجالة اللي في العربية اللي جنبكم ما حسوش باللي بيحصل ده ؟

هقولك ما اعرفش والله ما جاش في دماغي او دماغ غيري اننا نستنجد بيهم .. يمكن لان الموقف ماكنش كبير اوي لازال تحت السيطرة او يمكن لاننا اتعودنا انهم مش موجودين

وطبعا تلا ده حوارات جانبية بين الستات في سب الثورة واللي قاموا بالثورة وجالنا منها ايه غير الخراب وانها طلعت الفيران والصراصير من جحورها ومش هنعرف نلمهم تاني .. وبترن في ودني كلمة عمر سليمان اننا شعب غير مؤهل للديموقراطية .

وبصراحة احنا عندنا مخزون لا يستهان به من الامية والتشرد والبلطجية ولازم الاصلاح يبدأ من الفرد فلو استقام الفرد استقام الحاكم .

الأحد، 18 سبتمبر 2011

مبادرة عتق رقبة مبارك مقابل 100 مليار دولار




بما اني مواطنة مصرية لابويين مصريين .. وشربت من نيلها حتى تقيأت .. وجربت اغنيلها وفشلت .. ومشيت في حواريها وتوهت .. وعملت كل حاجة قالتها الست شيرين عبد الوهاب .. فمن حقي كمواطنة مصرية ان ادلو بدلوي في قضية القرن الا وهي محاكمة مبارك (بابانا) .. وان اتوجه بخطابي الي اخواني المصريين العقلاء والغير .. الشرفاء والغير .. الي كافة الشعب المصري باطيافه من عمال وفلاحين ( فكرتوني بخطاب مبارك الاول في احداث الثورة لما توجه بخطابه الي العمال والفلاحين ونسي طبقة المتعلمين .. غالبا اتبرى منا واكيد ندم انه علمنا .. اخس عليك يا بابانا .. اخس اخس)


اخواني المصريين دعونا نفكر بالعقل

لقد قتلنا مبارك طيلة 30 عاما قبل ان يقتل المتظاهرين ॥ كان هناك مايسمى بالطبقة المتوسطة فانقرضت .. اصبح هناك اغنياء غنى فاحش وفقراء فقر مدقع .. قتلنا بالمبيدات المسرطنة والهواء الملوث و الماء الاسن والاطعمه الفاسدة وانتشرت في اجسادنا امراض الكبد والكلى والسرطانات انتشار النار في الهشيم .. قتلنا بسكك الحديد الخربة وبالعبارات المنتهية الصلاحية .. قتلنا نفسيا ومعنويا واخلاقيا بالعنوسة والبطالة والمخدرات والاعلام المنحل اللاخلاقي .. تاخرنا تعليميا وثقافيا وعلميا ومهنيا واصبحنا مغيبين في اخر الركب بعد ان كنا دولة الفراعين .. استباح اراضى الوطن التى استشهد ابناءنا من اجل استردادها ووزعها على عصابته بالامر المباشر كما لو كانت عزبته .. تاجر بدماء 35 الف جندي مصري شاركوا في حرب الخليج مقابل شيك ب120 مليون دولار كعربون اول من الشبخ زايد .. باع الغاز المصري لألد اعدائنا بنصف ثمن تكلفته ارضاءا لامريكا والكيان الصهيوني ولمكاسب مالية لصديقه حسين سالم وقبض فيلات بشرم الشيخ عربون تواطئه علي خيانه الوطن وبخس موارده .. استولى على رصيد مصر من البلاتين بعد عام واحد من توليه السلطة واودع 19 طن بلاتين ببنك بسويسرا فوكل نفسه واصيا علي مصر واملاكها وكل اموالها وثرواتها تصب في خزانته .. استباح اموالنا وارضنا ومواردنا وارواحنا وكرامتنا التي صارت مهدرة داخل اقسام الشرطة ومقار امن الدولة وبالتبعيه خارج ارض الوطن فيقتل المصري ويجلد ويسحل بالخارج ولا تهتز شعرة لوزارة الخارجية او السفارات المصرية .. انه رئيس فاسد يستحق الاعدام والاعدام والاعدام الف مرة عن كل نفس ازهقت خلال عهده ..



لكن
هل سيعدم مبارك ؟؟؟ أم سيلقى مصير هشام طلعت مصطفى صاحب اشهر جناية قتل مصورة دامغة الدليل مكتملة الاركان ؟؟ ام سيكون اكثر حظا من هشام ؟؟

سيناريوهات المحاكمة المحتملة

- سيجري اسر الشهداء خلف مبارك سنوات وسنوات في المحاكم المصرية .. جرى المطلقة علي النفقة فالقضاء المصري حباله طووووووووويله.. يكون خلالها مات مبارك وشبع موت وسقطت القضية بانتقال الجاني للرفيق الاعلي.

- القاضي اكل تروشيبس وقرر يقول الحق ويصدر الحكم الذي يريح ضميره ويريح الشعب ويريح ارواح الشهداء في قبورهم وحكم بالاعدام !!! لكن وطبقا للمادة 17 من قانون العقوبات المصري فمبارك تجاوز الثمانين فيجوز للقاضي تخفيف الحكم درجة او درجتين .. فياخد مبارك مؤبد يقضيها في المستشفي معزز مكرم واحنا نسف تراب كالمعتاد .. او ان القاضي يحكم عليه 3-5 سنين كدا في اللذيذ يقضيهم في المستشفي ويخرج ياخد صن باث في شرم .

- بفضل فريد الديب محامي مبارك محامي الجواسيس والفنانيين واعقد القضايا المصرية الالتوائية و بفضل ولاء المجلس العسكري وطنطاوي صديق العائلة وضغوط بعض الدول الصديقة لمبارك الغير الصديقة للشعب المصري .. يحصل مبارك علي برااااااااااااااااءة ويعمل عملية استنساخ لنفسه و يحكم مصر 30 عام اعجف من سابقيهم وكل ما نسخة تموت يستنسخ نسخة جديدة الي ان يقرر الشعب الرحيل فيترك له الجمل بما حمل ولكن مبارك يأبي ذلك فيلملنا من الاراضي المجاورة لم ويقول هتروحوا مني فيييييييييييين

اذا لا يوجد اعدام ولا يوجد ما يشفي غليل اسر الشهداء ولا ما يريح ارواح الشهداء
فلما لا نتاجر براس مبارك كما تاجر بارواحنا (من شابه باباه فما ظلم مش كدا يا بابانا) ونعملها بجميله ونخلى سبيله مقابل 100 مليار دولار ( المبلغ قابل للزيادة حسب رغبات الشعب المصري) ويغادر ارض مصر واسرته الكريمة بلا عودة وامعانا منا في اظهار كرم الاخلاق سنوافق علي ان يدفن فيها (اظن عدانا العيب يا بابانا وبقت ارض المحيا والممات زي ما كنت عايز)

سيناريوهات عتق الرقبة

- ابناء مبارك هيعملوا جروب الريس محبوس وعايز فلوس اتبرع ولو بجنيه (زي ما شحتنا علشان نعالج غير القادرين هنشحت عليه علشان نطلعه .. اصيلة يا مصر)

- السعوديين والكوايته احباء مبارك هيلموا من بعض ويدفعوله الكفالة .. وفي المقابل هيوافق المصريين بان يسلموا مبارك للكوايته .. يسلقوه .. يخللوه .. يحكمهم .. يتصافوا مع بعض اصلهم شكله ويستاهلوه .. صبروا ونالوا والله

- مبارك هيقرر يفك الكيس ويطلع من تحت البلاطة ويدفع لنفسه .. بس ده منوفي ومايعملهاش .. هتلف سوزي تلمله اعانات وتبرعات ماهي تخصص تبرعات



احنا بقى طبقا للشريعه ندفع لاهالي الشهداء دية موتاهم والباقي وده كتير نصلح بيه مصر .. وده الهدف اللي علشانه ضحى الشهداء بنفسهم .. انهم يشوفوا مصر احلى واحسن لاولادهم باسقاط النظام وبالاصلاح السياسي والاقتصادي وده مش هيتم الا باستقرار البلد وفي وجود فلوس للاصلاح .

واخيرا ده مجرد رأي مواطنة مصرية من حقها تقول رأيها وان اختلف معها الاخرون

الاثنين، 12 سبتمبر 2011

اللجام




في ليلة قارصة البرودة تصارعت فيها صيحات رجاء مع صهيل بُـشرى فقد جاءهما المخاض معلنا الإيذان بقدوم وليديهما .. احتار الحاج راضي بين زوجته وعمله فقد كان سايسا فقيرا يعمل في إسطبل لاحد اغنياء القرية .. دعا الله ان يرزقه الولد كي يكون سندا وعونا له ولكن يد الله قد منحت بُـشرى مهرا قويا فاحم السواد ذو خصلات شعر بيضاء تعلو جبهته فاسماه ادهم ومنحت رجاء زوجته مهرة طفلة جميلة برونزية اللون خضراء العينين ذات شعر اسود كقطع من الليل .. فرح الحاج راضي بهما وانسته براءة مهرة وضحكتها الصافية حلمه القديم في الولد .. ونشات مهرة في اسطبل الجياد تزحف فتحبو فتمشي فتجري فتقفز وتلهو بينهم وفوق ظهورهم وكان المفضل لديها ادهم الذي أبي ان يمتطي ظهره ادمي فقد كان فرسا قويا ولكنه كان عنيدا متمردا يحي حياة البرية في اسطبل قروي تطوقه الاسوار ويعج بالبرادع والالجمة والسياط .. كان ادهم منبوذا لرفضه الامتياط ولكثرة من ذاقوا وبال السقوط من فوق ظهره وكثرة من فشلوا في اقناعه باللجام الا مهرة فكانت تتفهم رغبته في الحرية والانطلاق فكانت تشاطره نفس الرغبات .. وفي يوم من الايام قرر مالك الاسطبل ترويض ادهم بشتى الطرق حتي لو اضطره لاستعمال سوط الجلاد ولكن ادهم ابي الانصياع وقرر الفرار فقفز وقفز .. قفز فوق اسوار الاسطبل و قفز فوق اسوار القرية وجدرانها و قفز فوق جدار الخوف الذي استذله كثيرا وارضخه في حالة التمرد الداخلي زمنا طويلا وظل يجري حتى اختفى عن الانظار.
حزنت مهرة علي ادهم فقد كان انيسها الوحيد ولكنها استمرت تعمل في الاسطبل تحمل الاعلاف والماء للحيوانات .. يوم بعد يوم كبرت مهرة الصغيرة واصبحة فرسة قوية بارعه الجمال واصطف علي بابها الخطاب الا انها ابت ان تتكبل بالقيد الذهبي للزواج .. واختارت ان تكمل دراستها حتي التحقت بكلية الاداب ففارقت قريتها ووالديها الهرمين رغم شدة احتياجهما لها الا انا رات ان الالتحاق بالجامعة هو معبرها للحرية فاصرت علي العبور وسكنت المدينه الكبيرة الصاخبة التي لا يعرفها فيها احد .. وراحت تستعد لاول ايامها الجامعية .. نظرت في المرآه فوجدت قروية باهتة الانوثة ستثير سخرية الفتيان وشفقة الفتيات .. فلم ترتضي لنفسها هذه الصورة المزرية والمصير المظلم وراحت ترسم كينونتها بيدها وتلونها بما تشاء من الطباع والاخلاقيات فلا قيد ولا رقيب ولا توبيخ ولا افعل ولا تفعل بل الحرية المطلقة التي طالما حلمت بها .. فحلت غطاء راسها وارسلت شعرها مسترسلا ولونت وجهها بمساحيق التجميل الارجوانية والبرتقالية وارتدت السراويل الجينز والتنانير القصيرة والكنزات الضيقة وتخلت عن عبائتها الفضفاضة المتشبعه بعفة القرويين واصوليتهم وراحت جامعتها بخطى واثقة تصاحب هذا وتمازح ذاك وتذهب لحفلات الميلاد وتاتي كيفما تشاء وقتما تشاء لا دراسة ولا التزام بل طوفان من العربدة والانحلال .. وجاءت نتيجة العام فرسبت و طردت من المدينة الجامعية وخشيت ان يعلم اهلها بهذه التطورات المؤسفة فاضطرت الي الانتقال الي شقة طالبات يشاركها ايها بعض المغتربات اللاتي لا يكففن عن الرقص والغناء واطلاق الزغاريد في كل الاوقات وما من احد يمر بشقتهن الا ويستعيذ بالله وكأنه مر بجحر الشيطان .. تعلمت منهن الرقص باحتراف وتدخين السجائر بدءا بالكليوباترا و حتى الخابور ومرورا بالشيشة التفاح .. اثقلت بايجار الشقة ومنفقاتها الشخصية من ثياب ومزاج فاضطرت الي العمل كنادلة باحد الملاهي الليلية .. دخلت نفق الضياع المظلم برغبتها من أجل الحرية العصماء .. رات اناس تأكل حتى تتقيأ ما اكلت بعدما كادت احشاءهم ان تنفجر من فرط ما تناولوا من طعام وكأن الطبيعه البشرية ترفع لهم الاشارة الحمراء .. رأت اموال تتهاوى تحت اقدام فتيات شبه عاريات لا يملكن قوت يومهن ويطأن الاموال بكعوبهن العالية .. رأت صفعة مدوية لفتاه قالت "لا" فقد سلبت منها الـ "لا" بدخولها هذا المكان فلا تملك السلعة اي ارادة سوى ان تنصاع لارادة صاحب المال .. استشعرت الضياع الذي آلت اليه وان الحرية المطلقة ماهي الا فساد مطلق وان اللجام ليس قيد ولكنه السد امام طوفان رغبات ونزوات النفس البشرية النهمه للملذات والشهوات ولولاه لانفرط عقد الاخلاق والقيم .. خرجت مهرولة فارة بنفسها من هذا المستنقع قبل ان تلتصق اقدامها بالوحل الذي لا خلاص منه .. صهل لها ليخبرها بوجوده .. عرفته من خصلات شعره البيضاء التي تشوب سواده الفحمي .. كبر كثير واشتد كثير واخيرا ارتضي البردعة واللجام بل وكرباج العربجي .. صار ناقل اعلاف بعد ان كان فرس سباق .. امتطته سريعا وفرا من المدينة وقسوتها وصخبها الي حنو القرية وهدوءها فلا حرية أمنه بدون لجام .

السبت، 3 سبتمبر 2011

مشرط الجراح


اختلف الطبيبان الشابان في استئصال الورم الجاثم علي مخ الحاج علي فبينما كانت تري الدكتورة اميرة ان استئصاله
حتمي واما ان يحيا حياة طبيعية واما ان يفارق الحياة خير له من ان يعيش في غيبوبة لا هو ينتمي الي عالم الاحياء ولا الي عالم الاموات فكان يخالفها الراي الدكتور حازم الذي كان يري ان الرجل هرم تجاوز عمره السبعين ويعاني من امراض القلب والضغط واخضاعه للجراحة في هذا السن يعني موته وليرقد في فراشه بين احبائه ॥ اصرت اميرة علي الجراحة واصر حازم علي عدم اجرائها فقاطعهما الممرض لقد وصل الدكتور مراد استشاري المخ والاعصاب وعليهما ان يجهزا في حجرة العمليات ॥ فما كان حوارهما الا جدل بيزنطي لطبيبين مساعدين في اجراء الجراحة التي اتخذ قرارها الدكتور مراد .. كانت اميرة تدعي الله ان يمر الحاج علي بسلام من مشرط الدكتور مراد .. وتتمني مشرطا مثله في حياتها التي صارت غيبوبية المعالم مثلها مثل حياة الحاج علي .. لا تعلم ما اذا كانت تنتمي الي عالم الاحياء ام الي عالم الاموات .. لكن كل ماتعلمه انها تتألم وبشدة لا تاكل جيدا ولا تنام جيدا وان نامت فاحلامها كوابيس ولا ترغب في الحياة كل ماتتمناه هو الخلاص من هذه النيران التي اشعلها فيها حازم وتركها تحترق فيها وحدها .. هي تعلم جيدا انه يخونها احساس الانثي بداخلها لا يخطيء في هذه ابدا وتعلم انه رجل متعدد العلاقات يتبع سياسة الباب المفتوح فكل انثى تطأ بابه تجده مفتوحا لها مرحب بها ولكنه دائما ينكر ويكذب ويتعلل ويسرد القصص والحجج والمبررات ويبدو ملاكا طاهرا وليس زير نساء .. حمقاء من تنتظر تفسير من كاذب افاق يسربلها في حبال الكذب التي لا تنتهي حتى تكاد تخنتق تنعزل عن العالم تدخل في نفق اكاذيبه التي حجبت عنها شمس الحقيقة .. لماذا لم تحسم امرها في الابتعاد عنه .. لماذا لم تختار راحتها .. لماذا ولماذا .. الحقيقة انها تحبه صار حبها له قيدا يكبل ارادتها ولكنه لما يستطع ان يكبل عقلها فقد كان يأن عليها اناء الليل واطراف النهار يحرمها لهو النهار وراحة الليل .. لقد صار حبه ورما جاثما علي عقلها بحاجة الي استئصال .. لقد اصبحت اسيرة الخوف .. الخوف من الاستمرار والخوف من البعد .. لقد جربت الاستمرار فتعذبت أيما عذاب وعاشت حياة الاموات في نار الاحياء اما البعد فهي لا تعلم سيعني حياتها وانبعاثها من جديد ام سيعني فنائها .. لمع مشرط الدكتور مراد وحسم امر ورم الحاج علي وبعد سويعات استفاق الحاج علي فابتسمت اميرة وقالت ها هو بعث من جديد .

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

مدرسة الرجال


تعلمت في مدرسة الرجال ان اصاحب هذه واهاتف تلك واخرج والهو بل واعاشر بعضهن ولكن لا اتزوج اي منهن فكلهن خائنات عاهرات لا يستحقن شرف الاقتران باسمي ونسيت اني طرف في كل الجرائم التي ادينها واحتقر مرتكبيها
***
تعلمت في مدرسة الرجال ان الكذب ذكاء وان النفاق حلاوة لسان وان اللهو بمشاعر الاخرين شطارة وان الصراحة سوء ادب و العفوية قذف حجارة وان الخجل برووود وان الادب خيبة وخسارة

***
تعلمت في مدرسة الرجال ان امرأة واحدة دائما لا تكفي فانا اوعد فتاتي بالزواج ويطوق خاتمها المنقوش باسمها بنصري و اواعد عشرات احتياطيا استبدل بينهن فلا وقت ولا مكان لدي للالم ولكن الاستعاضة هي اسهل حلولي وخياراتي للنسيان

***
تعلمت في مدرسة الرجال ان احب نفسي وعملي فلا احد يستحق محبتي سواي وان الكون باسره خلق لسعادتي وان تلك النساء ماهن الا وسيلة لمتعتي وتسليتي وان عملي هو الشيء الوحيد الذي احقق به ذاتي فالمال والنفوذ قوتي والنساء لمتعتي

***
تعلمت في مدرسة الرجال انهم بلا حجة ولا رأي سديد ولكن ذوي قوة وبطش شديد وان من تستطيع التعايش معهم اما امرأة محدودة القدرة العقلية فلا تدرك حقيقتهم وتدني فكرهم او امرأة جميلة تستعملهم فتنتعل كرامتهم وتنثر اموالهم علي رفاهيتها وهم راضون

***
تعلمت في مدرسة الرجال انهم صنفان صنف يجيد معاملة النساء ويسمعها اعذب الكلمات ولكنه سيحرقها بنار الغيرة والشك فما جنى مهارته الا علي انقاض الاخريات الاتي سيشاركونها فيه ابد الدهر فهو لن يكون لامراة واحدة ابدا وصنف لم يفهمها ولن يجيد معاملتها ولن يشعرها بانوثتها وستحترق معه ببرودة عواطفة وتكتوي بصمت وخواء المشاعر بينهما

***
تعلمت في مدرسة الرجال ان مالك المال يشتري وينتقي من سوق النساء ما يرضي اهواءه وان فقيرهم هو من يتنازل ويتشبث باذيال الدين والاخلاق حتى ما اذا اغتني لهث خلف اهواءه كسائر بني جنسه

***
تعلمت في مدرسة الرجال ان وسامتهم لعنه وغناهم نقمة وحلاوة لسانهم سوط عذاب فغضضت الطرف عن كل مميزاتهم وارتضيت باقل القليل فاصطدمت بعقدهم النفسية وغرورهم لا لشيء سوى انهم ذكور

***

الثلاثاء، 2 نوفمبر 2010

هدوء نسبي





تجتاحني هذه الايام حالة من الهدوء النسبي فلم تنعتني امي بأن (أخلاقي زفت) منذ قرابة الشهر كما لم يتأفف أبي من عصبيتي وعلو صوتي الذي تشتكي أمه لا اله الا الله (سوي أبي) من انخفاضه الشديد ..يجدر بي الاعتراف اني ابنه رديئة لابوين من الزمن الجميل بذلوا الكثير في تهذيبي وتربيتي ولكن لا حيلة لهم في اخلاق البوابين -(عذرا للبوابين) - التي اكتسبتها علي كبر واصبحت تهدد هدوء العائلة الكريمة ॥ حتي اصبحت جرثومة يرهبوا بها صغار العائلة ومضرب المثل لهم في سوء الاخلاق .. واذا شذ احد الصغار فانه بالتاكيد يستمد جذوره الانحلالية مني।

حكي لي بعض الاصدقاء في بداية لجوءه لعالم الانترنت عن استاذ جامعي كان يدخل غرف الشات التي تكتظ بالمراهقين باسم الفيل النونو وكان يتشقلب ويتدحرج ويضحك ويُضحك من في الرووم معه كمهرج في سيرك ॥ عذرته وقلت كبت نفسي لم اكن اعرف اني سألقي مصيره وان اختلفت اشكال الدحرجة الا ان الانسلاخ من الكبت الاسري والوظيفي الي عالم الانترنت امر شائع هذه الايام।

يصف البعض الكتابة انها كعملية ولادة متعثرة ووصفها البعض الاخر انها عملية قتل الكلمات علي صفحات الاوراق باقلام باردة ليتركها جثة مضرجة في احبارها ॥ اما انا فاراها حالة نشوه كتلك التي تنتاب متعاطي المخدرات الرديئة كشاربي اللو ليفل كيميكال درجز او شاممي الكُلة .. حفنه من الدوبامين تجتاح دماءك لتنثر كلمات تضحك عليها انت قبل الاخرون .. برهة تخلع فيها وقار المهنة .. وتنسي كل تعاليم الاسرة التي اجهدوا انفسهم ربع قرن من الزمان في تلقينك اياها بلا طائل।

شاهدت قريبا علي اليوتيوب –فامثالي لا يشاهدوا التلفاز- حلقة من برنامج مصر النهاردة لمني الشرقاوي كانت تتحدث بلغة انجليش بني عبس -وهذه تختلف تماما عن الامريكان والبريتيش انجليش المعهودين- عن الفيس بوك وكيف ان هذا الفيس بوك ماهو الا جاسوس و حجرة من حجيرات جوجل واطلت علينا بنباهة غير معهودة لتخبرنا اننا اذا حذفنا اكاونت الفيس بوك فانهم يبيعونه مرة اخري لاخرين بكل بياناته لينتحلوا شخصياتنا (يالنا من مغفلين ساذجين نجهل هذه المعلومات الفتاكة).. كما ان صورك التي تحذفها لا تنحذف ولكنها تظل عندهم (فوق) في الادارة العليا للفيس بوك (الله يفتح عليكي يا شيخة وتطلعي فوق انتي كمان) .. كما لم يحرمنا ضيفيها من ذكاءهم الفذ فمن حق كل انسان ان يدلو بدلوه حتي وان كان لا يعرف الفرق بين ماي سبايس وماي بيس واهو كله سين وياء وباء (يالنا من تافهين ندقق في اشياء صغيرة)
أحبط جدا من هذا اللقاء الكوميدي وشعرت بمدي الشرخ والانفصال بين هذا المجتمع وشبابه فهم لم ولن يفهمونا بل الاعجب هو اصرارهم علي مطاردتهم ايانا لتلقيننا مبادئهم ونصائحهم الخاوية التي تركناها ملفوفة بخرقة بالية بجوار اول حائط ارتطمنا به في جدران الحياة .. فما دفعنا الي الانترنت الا الكبت وعدم حرية التعبير ॥ توهنا في دروب الحياة قبل ان نتوه في دروب الانترنت .. لم يحتوينا المجتمع فألقانا الي متاهة نتضرع الي الله ان نخرج منها بسلام ।

يقولون ان اول طرق العلاج هو تحديد المشكلة ॥ ومشكلتنا اننا اصحاب حاجات عجزت الحياة ان تمدنا اياها فهربنا الي خيال وبنينا مدنا وانشانا طرقا وجسورا واقمنا صداقات وعلاقات بل ومظاهرات واحتجاجات واعتصامات ولكن
وياللأسف كلها علي ارض الخيال تتلاشي مع اول شات داون .. فهل يعي مجتمعنا ما نقول ؟؟

الخميس، 21 أكتوبر 2010

احسبها صح تعيشها صح

أدعوك عزيزي القاريء اليوم الي عملية حسابية بسيطة , فلتحضر ورقة وقلم وتخمن اقصي عمر من الممكن ان يحياه الانسان علي هذه الارض , فلنفترض انه محظوظ لم يشرب من مياه الصرف الصحي ولم يأكل اطعمة مسرطنة ولم يتنفس من عوادم السيارات ولم يدمن رائحة حرق قش الارز ولنفترض انه كان محظوظ ولم يركب قطارا أو عبارة ولم يكن واقفا منتظرا اتوبيسا لتدهسه بي ام دبليو ...فلنفترض ان كل هذا لم يحدث وأمده الله في اجله وعاش مائة عام
أتعلم صديقي ان اليوم عند الله بألف سنة مما نعد قال تعالي (وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) وفي آيه آخري (تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين الف سنة ) ... أي ان المائة عام التي تحياها علي وجه الارض ماهي الا عُـشر يوم من ايام الاخرة , 2.4 ساعه من ساعات الاخرة .. اتفرط في دار نعيم لاينقضي من أجل 2.4 ساعه !!
أتحزن وتغتم لأمر من امور الدنيا بعد هذه المعلومة ... اتفرط في عمرك ودينك وتنتحر لتموت كافر وتخسر الاخرة الباقية من اجل دنيا فانية !!
ألم يقول فيها سبحانه وتعالي (وما هذه الحياة الدنيا الا لهو ولعب وان الدار الاخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) .. وما سميت الدنيا دنيا الا لدنوها فلما نعطيها اكبر من قدرها ..ومادعوتي هذه لترك الدنيا والاهمال فيها .. ولكن هي دعوة لعدم تضخيم هموم الدنيا .. فاننا لن نذهب بهمومنا الي القبر ولكن سنذهب بصالح اعمالنا .. فلنستعد للاخرة بالعمل الصالح .. ولنترك الدنيا وراء ظهورنا .. وأضمن لك انك ان فعلت ذلك فإن الدنيا هي من ستركض وراءك .. وانها ستظل تفر منك وتراوغك كلما رأتك تلهث وراءها.
عزيزي القاريء :
  • أٌدرك حجم الدنيا ومدي ضألتها مقارنه بالآخره ...حينها ستهون عليك مصائبها ولن تغتم لنوائب الدهر
  • ضع الدنيا وراء ظهرك وكف عن الركض وراءها ...يقول الحسن البصري (علمت أن رزقى لا يأخذه غيرى فاطمأن قلبى، وعلمت أن عملى لا يقوم به غيرى فاشتغلت به وحدى، وعلمت أن الله مطلع علي فاستحييت أن يرانى عاصيا، وعلمت أن الموت ينتظرنى فأعددت الزاد للقاء ربى)
  • استعد بالعمل الصالح للآخرة فهي خير وابقي ...واستثمر وقتك ومجهودك في المكان الصحيح ... وليست هذه دعوة لهجر الدنيا فاعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا وأعمل لأخرتك كأنك تموت غدا ولكن هي دعوة لوضع الامور في نصابها الحقيقي و اعطاء الدنيا قدرها ومكانتها في عقولنا وقلوبنا لا ان تلتهمنا وتستعبدنا ثم تفر منا ।