الخميس، 2 أغسطس 2012

ام ترتر ودستور الدندشة




كان يا ماكان في سالف العصر و الزمان كان في دولة اسمها باتنجانيا العظمى دولة ظريفة لطيفة فيها كل مقومات الحياة النضيفة .. فيها نهر وفيها بحر وفيها شمس وفيها اثر وفيها بدل الخير خيرين .. وبدل الكنز كنزين .. وبدل الشعب شعبين .. فتعداد الباتجانيين كان كتير كتير ملايين الملايين .. وفيها بدل الدين مية ملة ودين .. فده مسلم وده مسيحي وده يهودي وده بهائي وده بوذي وده هندوسي وده لا ديني و ده ملحد .. وحتى الدين الواحد ففيه مية الف طايفة وطايفة فده شيعي وده سني وده سلفي وده اخواني وده ارثوذكسي وده كاثوليكي وده انجيليكي وده بروتستانت .. دولة باتنجانيا كانت دولة ديموقراطية تحكمها القائدة العظيمة أم ترتر وجدير بالذكر ان ام ترتر هي اول من ادخل صناعة الترتر وخرج النجف الي بتنجانيا وهي اول من خط دستور بتنجانيا بحبات الترتر والمسمى بدستور الدندشة .

استطاعت ام ترتر ان تعتلي منصة الحكم بعد سلسلة كفاح ومعاناه مع شعب بتنجانيا ضد افكاره القمعية المناهضة لحرية المراة ويعود التاريخ لاسلافها أم هٌسهُس وهي أول امرأة بتنجانية خانها زوجها فكيسته وسجلت حقوق التكييس كبراءة اختراع لها ضد خيانة الازواج .. أما ام لاللو فهي اول بتنجانية تعيد اكتشاف الخلع الذي كان محصورا في عيادات اطباء الاسنان فصار في المحاكم والنيابات .. اما ام جلامبو فهي اول بتنجانية تتعرض للتحرش وتقتص من متحرشها حيث صوبت لكمة قوية الي وجهه ثم طارت في الهواء واعطته دبل كيك برجلها فاردته جريحا علي الارض ثم اقتادته الي المخفر وحررت ضده محضر وزجت به في السجن عامين .. اما ام الهلَاس بتشديد اللام فهي اول بتنجانية خلعت ثيابها ملط لتنادي بحرية جسدها وحريتها في ممارسة الجنس في الطرقات والمتنزهات العامة .. وتوجت كفاحات سلالة ام ترتر بتعيين ام ترتر رئيسة للبلاد بعد انتخابات حرة نزيهة واستطاعات ام ترتر ان تحقق لاسلافها كل ما حلمن به واكثر في الدولة الباتنجانية العظمي

أول مشكلة واجهت ام ترتر هي التمييز الديني .. فقد جاء يوما رجلا بوذيا الي ام ترتر يشتكي التمييز الديني وانه اينما ذهب الي مصلحة حكومية وريثما يقع نظر الموظف علي خانة الديانة في البطاقة ويكتشف ان هذا الرجل بوذي فانه يعامل معاملة مواطن درجة عاشرة .. فثارت ام ترتر لهذه العنصرية وهي من عانت العنصرية عقودا وازمنة كامراة فلم يرضها ذلك واقرت العديد من التشريعات

فققررت ان تشطب خانة الديانة نهائيا من البطاقة الشخصية ولكن تضع مكانها قلب وسهمين للذكري الخالدة كرسالة محبة لكل الاديان واللاديان

ولكنها اكتشفت ان اسامي المواطنين مميزة لديانتهم فقررت الغاء جميع الاسماء المميزة للدين فلا احمد ولا محمد ولا عبد الله ولا بطرس ولا جرجس ولا دانيال

ولكنها اكتشفت ان زي نساء بتنجانيا مميزا لديانتهم فقررت توحيد الزي البتنجاني علي ان يرتدي جميع البتنجانيات ملابس حمراء وقبعات خضراء تأسيا بثمرة الطماطم .. ويا مجنونة يا ام ترتر كل يوم بقانون

وانتظروا المزيد من قوانين ام ترتر بدستور الدندشة ..

السبت، 28 أبريل 2012

عجائب وغرائب الفيس بوك



بعد المقدمة التى لا داعي منها علي الاطلاق .. وبما اني من مستخدمي الفيس بوك الصامتين .. فمش ورانا حاجة نعملها غير القراية والتأمل والتفكر في خلق الله المبعترين علي النت .. وربنا ينتقم منه مخترع الفيس بوك فتح هومات الناس علي بعض والتيكر والتايم لاين ماخلاش حد مستور .. فاحب اتكلم عن بعض الظواهر الفيسبوكية اللي مالهاش اي علاقة ببعض  واللي بتضايق امثالي من الصامتين.

الظاهرة الاولي : ان بعض مستخدمي الفيس انصهروا وامتزجوا بصفحة الفيس واختلط عندهم العام بالخاص .. فتلاقي واحد كاتب ستيتس انا رايح اعمل بي بي و اللي بيعطس واللي بيكح واللي بيهرش في قفاه وما الدنيا الا دبليو سي كبير ولازم تشارك الفريند بتاعك في اسهاله وامساكه قصدي احزانه وافراحه.. و لا تلاقي واحدة متجوزة حديثا فتكتب استيتس انها راحت عند حماتها واكلت بطيخ بالشمام ومهلبية بالارانب واتمرجحت ع المرجيحة واتعورت في صوباع رجلها الصغنن وجوزها غنالها بوس الواوا .. مع ان اكاونتات الناس ديه عامة مش برايفت ولا للاصدقاء المقربين فقط .

الظاهرة التانية : وهي نوعية محيراها الريلاشين شيب .. وكل شوية يترنحوا بين سينجل وخاطب / مخطوبة .. وده عادي مفيهوش مشاكل نعتبره اشهار .. الا انه في حالة خطوبتهم تلاقيه / ـها  بيحطوا صور مع خطيبته / ـها .. وستيتس نارية وكلمات عشق وغرام من بتوع قناوي وهنومة .. المشكلة انهم بيفسخوا خطوبتهم وترجع الحالة سينجل تاني وتتمسح الصور .. وتنهال علينا الاستيتس الغامقة اللي تجيب اكتئاب ويعملوا كمون نوعي مش مغلي .. واذ فجأة الحالة تتغير لخاطب/ مخطوبة وتتحط صور جديدة مع اشخاص جديدة وستيتس غرامية نارية تاني .. علي فكرة شكلكم بيبقي وحش اوي ادام البشر اللي انتم اقحمتوهم في حياتكم الخاصة.

الظاهرة الثالثة : ودول غالبا رجالة او ولاد - ان صح التعبير- تلاقيهم منكبين علي صورة بنت ايه القمر ده ..  ايه العسل ده .. معقولة في جمال بالشكل ده .. وهم لو كلفوا نفسهم دقيقتين سيرش علي جوجل هيكتشفوا ان الصورة اللي بيشموا فيها ديه لممثلة مغمورة .. اكيد الناس ديه  بتشد كولة او بتشم صوابع رجليها استحالة تكون كدا خلقة ربنا يعني .. ولو كل مستخدم علي النت حط صورته الحقيقية ماحدش هيجرؤ يدوس علي لينك البروفايل..  هيبقي فيلم رعب جحيم تحت اللينك.

الظاهرة الرابعة : دول اول ما تفتح الشات تلاقيهم بيقولولك ممكن نتعرف .. واحب اسال اي واحد بيقول ممكن نتعرف .. هو ايه الفرق لما تطلب تتعرف علي النت وبين انك ترفع سماعه التليفون وتطلب رقم عشوائي فترد واحدة فتقولها ممكن نتعرف ؟ تقوم رزعاك قصيدة هجاء من بتوع جرير والفرزدق بس بالعامية .. ليه علي النت اسمه شات وعادي وليه علي التليفون اسمه معاكسة وقلة ادب ؟؟


ا
لظاهرة الخامسة : وديه نسائية .. كل واحدة ربنا يكرمها وتعمل بيض اومليت .. صينية قلقاس بالباشميل ولا صوابع الست احسان تلاقيها مصورة الطبق وحطاه علي النت .. وشوفوا شطارتي شوفوا جمالي .. منه لله اللي دخل الموبايل ابو كاميرا البلد .

واخيرا اوجه رسالة لاصحاب القلوب الرحيمة  : "ارحموا من في النت يرحمكم من في السماء ".

الجمعة، 2 مارس 2012

اللهم لا اوبجكشن


استيقظت مبكرا في تمام السادسة كي اخمد صفير المنبه وتبعاته الاهتزازية المزعجة لاستكمل نومي لا لاستيقظ ( لا سمح الله ) ولكن ابت القديرة هايفة ذلك و انطلقت تغرد و تعربد عبر التلفاز هي وطفلها


حبيبى عمل الواجب ولا اتنسىيا ماما بكرة الجمعة مفيش مدرسةحقك على راسى يا حبيبى سورىماما عادى ماما ايزى ماما دونت ورى

وتمنيت ان يكون اليوم الجمعه وكل الايام لا غدا فقط كما يدعي هذا الطفل .. وتمنيت ان تختفي هايفة (من الساحة الفنية) كي لا استيقظ علي غنجها المزعج لكل (اناث) الارض .خرجت من غرفتي لتتعثر اذني بصراخ دودي ابن اختي الصغير الذي انفجر كقنبلة موقوتة " انا نوتي .. انا نوتي" بعد ان ضاق ذرعا بتعلميات امه المتكررة " اللي مايسمعش كلام مامي .. نوتي " (راجع اغنية نوتي للقديرة هايفة) .. فاقر الطفل بنوتيته وامتطي صهوة شقاوته وليذهب الجميع الي بيت الاشباح.

ونخص بالشكر القديرة هايفة التي اعادت اكتشاف وتعريف كلمة نوتي في اغنيتها اللي يزعل مامي نوتي .. واللي يزعل بابي نوتي .. واللي مايسمعش كلامي ..  نوتي نوتي

فاستطاعت بكلماتها البسيطة ان تغزو عالم الاطفال و تترك لثغة انجليزية في لغتهم العربية مثلما غزت عقول الرجال انفا وتركت بصمة سيلكونية في ثقافتهم البصرية والسمعية.


خرجت مهرولة لالحق بالمترو .. فاهداني القدر عربة غير مزدحمة واجزل لي العطاء بمقعد خالي بجوار ام وطفليها .. الاكبر في الخامسة من عمره والاصغر يرنو من الثالثة تطوقه امه بذراعيها ولكنه لا يكف عن مشاكسة اخيه والركاب حتى انفلت من بين ذراعي امه والتبسته روح مازنجر وقرر ان يحطم كراسي المترو فاخذ يدق بكفيه الصغيرين ويدك بقدميه الكراسي واخوه الاكبر يقول له : " تومي انت مش جود بوي .. انت باد بوي .. باد بوي ".

ذهلت من هذا التدني اللغوي واجتياح الفرانكو اراب علي لغتنا العربية التي باتت سقيمة تلفظ انفاسها الاخيرة علي فراش الوطن وقلت اللهم لا اوبجكشن !!

الأربعاء، 18 يناير 2012

المزاد


بعد رحلة اغتراب انفق فيها الكثير من ربيع شبابه بحثا عن المال عاد الي ارض الوطن بالكثير من المال والكثير من الوحدة والخواء النفسي .. استقر في فيلا فارهة تطل علي حديقة غناء اختار موقعها بعناية واثاثها ومفروشاتها بدقة بالغين .. الا انه عجز ان يروي عطشه النفسي لأنيس يدفء برد لياليه القاسية .. جاب بيوت الاهل والمعارف بحثا عن ضالته فلم يجدها فلجأ الي الصحف والمجلات وعلي حين غفلة وجدها في اعلان  باحد الصحف اليومية .


استيقظ مبكرا ارتدى ملابسه سريعا وتناول فطوره على عجل وقاد سيارته متجها الي عنوان ضالته المدون باعلان الجريدة .. دخل الي القاعه حاملا أقصوصة المواصفات .. قرأها بعناية مرات و مرات ثم طواها ودسها في سترته محتضنا احد احلامه المسطورة بين دفتيها .. فائقة الجمال .. بيضاء كقطع التلج .. صافية العينين كنبع الماء البكر .. حالمة هادئة وديعة كأطياف سماوية .. مرحة خفيفة الظل تهوى المداعبة والملاطفة .. متناسقة القوام والبنيان تفوق فينوس في كمالها وتمامها .. غضة صغيرة السن .. ودود ولود ستجود بالصغار الذين سيحملون المزيد من البهجة والصخب الي عالمه الهاديء الرتيب .. فرصة لن تتكرر فهي كنز ثمين يستحق ان يهدر بعض اموال الغربة والشقاء فيه .


جلست علي طاولة مستديرة تتوسط القاعه تحت بؤرة كثيفة من الاضواء اصابتها بالكثير من الخجل والارتباك .. لم يكن وحده قاريء الاعلان بل اكتظت القاعة براغبيها .. اصطفت العيون حولها تتفحصها من كل الارجاء تتتبع ثنايا جسدها تغوص في التفاصيل وتتوه العقول في عقد المقارنات مع المقاييس المثالية المستوطنة في النفوس والصدور .. تعلن العيون فشلها فالمعاينة العينية لا تكفى .. دنا البعض منها أمتدت الكثير من الايدي تتحسس جسدها بحثا عن المقاييس المزعومة ام اشباعا لرغبة ام ملاطفة ام جميعهم .. برغبتها ام رغم عنها من يكترث ؟!

علت الهمسات والهمهمات ..  انسحب البعض .. واستمر البعض الآخر .. بريق عينيها الزرقاوين المتلألئ تحت الاضواء الصاخبة أخذ لبه .. اصر علي اقتناءها مهما كلفه الامر .. نزوة .. شهوة .. ايا ما كان مسماه سيقتنيها .. فمن اجل هذا الجمال تنفك صرر الدنانير وتكتب الشيكات البنكية وتنثر اوراق البنكنوت .. واصل المزايدة الجنونية .

دق الناقوس النحاسي 

ألأوناه .. ألا دووا .. ألا تراى
رسى المزاد عليه .. دفع حفنة من المال واعطى العامل بقشيشا بسخاء مبالغ فيه .. كاد قلبه ان يتوقف فرحا وهو يلتقطها من يد العامل و يطوقها بذراعيه .. داعبها باطراف انامله فطأطأت رأسها خجلا وتغنجا .. أبي ان يضعها في حقيبة السيارة الخلفية واجلسها بجواره في الكرسي الامامي .. ربط عنقها بشريط من الستان الاحمر موشوما باسمه معلنا ملكيته .. دست رأسها في سترته و لعقت اصابعه معلنه الايجاب والقبول لصك الامتلاك .. فلا خيار لمن يُشترى بالمال.

الخميس، 29 ديسمبر 2011

ذاكرة الاسماك





كان صباحا عاديا ككل صباح .. اجواء الغرفة الباردة ذات الجدران البيضاء .. والنافذة المجافية لأشعة الشمس تبث رياحها الرطبة في صمت .. صدح بائع الجرائد اهرام .. اخبار .. المصري اليوم .. فُزعت من الصوت اسرعت الي النافذة تسكرها حتى تصد الضجيج الغاشم الذي يقتحم عالمها ويلوث هدوءه .
تناولت كوب البرتقال الموجود على الطاولة .. عادت سريعا الي مضجعها تندس تحت الاغطية .. متجاهلة نظرات الحزن والشفقة في عيني امها العجوز .. متجنبة الحوار معها .




هامش اجباري ام هامش اختياري .. كان موضوع حوارها مع صديقتها القريبة الي قلبها عبر اثير الانترنت .. مؤسف ان صديقتها الوحيدة خارج ارض الوطن على بعد اميال وان كل صداقاتها ماهي الا عقد منفرط الحبات .. وكل من حولها لا تدين لهم بحب ولا يدينوا لها بوفاء .. تصفها بانها علاقات ميكافيلية احادية الاتجاه.
تجيبها: بالطبع هامش اختياري .. فالعزلة كانت اختياري .. والمحبس اختياري .. والغروب اختياري.
تواجهها بل الهروب اختيارك و الضعف هو الاجباري
تباغتها هل لازلت تحتفظين برقمه على هاتفك؟
تجيب بالطبع لا
تلاحقها هل لازلت تتذكرين رقم الهاتف؟
تتلعثم وتتمتم بدأ يتفلت
تصفعها بالحقيقة لا زال المحتل يحكم قبضته على رفات الفؤاد .. ولازلت تجسدين دور الضحية التي تعشق سوط الجلاد.تنفعل تصرخ بها انتِ لست صديقتي .. انتِ لا تَدْعُميني .. بل انتِ من تجهضين كل محاولاتي المستميته في العودة للحياة .. توقظين ماض لطالما حاولت ان اطويه في غياهب النسيان .
بكلمات خرساء تطعنها واهمة فذاكرة الجِمْاَل تأبى النسيان .. لم ولن تستطيعي
باصرار وتحدي : بل أستطيع .. أستطيع

تأوى الي فراشها فتغفو قليلا ..تنزوي في عالم الاحلام .. رؤى قديمة متكررة تطاردها .. اشجار الغاب المكتسية بطحالب خضراء لزجة واغصانها المتدلية تحيط بها ..صوت رذاذ المطر الهاديء يمتزج باصوات الحشرات الليلية مع اصوات فراخ السنونو المتلهفة لعودة امهاتها ساعة المغيب .. الكون يعزف سيمفاونية منفردة تنبعث من كل الارجاء .. الضباب الكثيف يلف المكان .. رؤية السماء مستعصية فالمكان اشبه بقفص مغلق رغم اتساعه .. رهاب الاماكن المغلقة يتسلل الي نفسها شيئا فشيئا .. عواء ذئب جائع يفصح عن وجوده .. تنتفض جزيئات الادرينالين في دمائها تجري بكل قوتها صوب بصيص النور الوحيد الذي يشق الافق .. تنزلق قدمها في هوه .. تسقط وتسقط وتتوالى السقطات .. تستيقظ منزعجة تتفحص المكان بدهشة .. حجرة باردة ذات جدران بيضاء .. نافذة موصدة لا تطأها الشمس .. امرأة عجوز سمحة الوجه تبتسم لها بعينين ملؤها الحزن وتناولها كوب من البرتقال و مفكرة وردية اللون مهترئة الاوراق .. تفتحها وتقلب فيها .. تبدو يوميات .. تصل الي اخر صفحة مسجلة بتاريخ قديم مضى عليه ثلاث اعوام .. كلمات باهتة تشي بيد مرتعشة تتحسس السطور .. " ذاكرة الاسماك "

الأحد، 25 ديسمبر 2011

ام ترتر والبرطمان الشعبي



بعد قيام الثورة الباتنجانية البيضاء .. التي اطاحت بالرئيس الباتجاني الرومي .. وتفكيك حزبه البذروماطي الاسود .. وتسريح اعضاء مجلس البرطمان الذي اتي بالخيار القرعي .. ووضعت مقاليد حكم بتنجانيا في يد المجلس الانتيخاني المسئول عن امن البلاد .. عانت الدولة الباتنجانية العديد من القلائل والفتن والصراعات .. وتناوبت عليها حكومات قصيرة الامد اتسمت جميعها بالفشل وقلة الحيل والعجز امام بذروماطيت المجلس الانتيخاني والذي كان يعامل الشعب الباتنجاني معاملة مراة الاب لبنت جوزها سندريلا .. واللي عايزة تلزقها لاي عـ(ريس) وتخلص منها شريطة ان يكون هذا العـ(ريس)على هواها ضاربة برأي و حرية سندريلا في تقرير مصيرها عرض الحائط .

اعلن المجلس الانتيخاني انتخابات البرطمان الشعبي وانفق الملايين في اوراق الانتخاب والصناديق و برافانات الاقتراع الالوميتال واصطف جنود وشرطة بتنجانيا صفا لتأمين الانتخابات .. الا ان الاقتراع تمخض فانجب برطمان مشوها غير ممثل لكل اطياف الشعب .. فلا توجد نساء ولا شباب ولا ممثلي للاقليات في هذا البرطمان .. ولكن اكتسح حزب البتنجانه البيضاء والذي استغل حب الشعب البتنجاني للمحشي و اوهمهم ان في اختيارهم للحزب البتنجاني الابيض سيصنعون المزيد من المحشيات .. وفي المقابل حزب البتنجانة السوداء والذي استغل حب الشعب للمسقعة ووعدهم بالمزيد من الحاجات الساقعة .


افرزت الثورة برطمان متطرف وتعمدت اقصاء بذور الامل والصلاح .. وتعمد كل طرف تشويه الاخر .. حتى صار الجميع سلة من الشياطين باذناب وقرون في عيون الشعب و اكتست سماء بتنجانيا بضباب اسود كثيف وسحب محتقنة تنزف دما مع كل عصفة ريح .. وصار لكل حزب قناة واعلام يبث سمومه و يتعمد تشويه الاخر على مدار اليوم عرض متصل غير منفصل .. وتوالت المشاحنات بين اطياف الشعب وعلت اصوات المناقشات بين متعصبي الاحزاب بعدما كانت بين التراس كرة القدم.


احتار المجلس الانتيخاني في تهدئة الشعب ووقف المشاحنات ووقف الاعتصامات التي توالت ضده تنادي باسقاطه بعدما فشل في تحقيق مطالب الثورة البيضاء وبدا متواطيء مع الرئيس الرومي المخلوع .. فاستخدم الطماطم وطرطش في وجوه المتظاهرين واصاب صدورهم وعيونهم ورؤوسهم بطرطشة وبقع طماطم كبيرة جدا يصعب علي ايريال وبرسيل ازالتها حتى بعد النقع .. فاستفز هذا الشعب واستنفر المزيد من الاعتصامات فامطره الجيش بوابل من قنابل الكرنب والقنبيط المحرمة دوليا .. الا انها وجعت بطن الشعب واسقطت في صفوفه العديد من قتلى وصرعي الاختناق بالكرنب والقنبيط فرد الشعب بالمزيد من الاحتجاجات والاعتصامات .. فما كان من الامن الانتيخاني الا ان يعود لبدائية القرون الوسطي وينهال علي الاعتصامات بالضرب الوحشي بالشباشب والمقشات والحلل والاطباق والدواليب والحجارة ناهيك عن الالفاظ والايماءات الخادشة للحياء وتقطيع شعر الفتيات فثار الشعب وهاج وماج .. وبهذا تجرد المجلس الانتيخاني من كل اسلحة القمع وفض الاشتباك فما كان امامه الا سياسة العزل القرني وبناء الاسوار.


امتلأت بتنجانيا بالاسوار والجدر .. حتي يفصل بين طرفي الاشتباك .. وتم تركيب لكل مواطن بلورة زجاجية ذات (قرون) استشعار يرتديها فوق راسه ومعاها ريموت كنترول يتحكم من خلاله فيما يسمعه ويراه من خلال البلورة القرنية .. وعلى المواطن ان يدخل اسم حزبه وتوجهه السياسي والديني فور تركيبه للبلورة القرنية في رأسه .. فتبث له هذه البلورة القنوات والاخبار الخاصة بتوجهه السياسي والديني وتحجب اي قناة اخري تخالفه .. ولا يري من خلالها الا اصدقائه ورفاقه من ابناء حزبه ودينه .. وتخفي جميع البشر المخالفين له في الدين والاتجاه السياسي فلا يراهم ولا يشعر بهم حتى ولو كانوا صرعي ينازعون الموت بجواره .. ومن يخالف المجلس الانتيخاني في ارتداء البلورة ذات القرون فانه يحرق في افران الغاز .

وبهذا عاش شعب بتنجانية بـ (قرون) بلورية او بلورات (قرنية) في هدوء وصفاء لا يروا ولا يسمعوا الا المماثلين لهم وبهذا انتهت جميع الخلافات وساد الهدوء والوئام انحاء بتنجانيا الا من القلة المندسة التي تأبي ارتداء القرون فيكون مصيرها افران الغاز.

الجمعة، 9 ديسمبر 2011

ثغاء الاعلام المصري




و يستمر ثغاء الاعلام المصري بسقوطه في يد قطيع من الخراف
ما ان يبادر خروف ويقول ماااااااء
الا ويتبعه القطيع




ماااااااء مااااااااااااااء ماااااااااااااااااء مااااااااااااااااااااااااااااااء




هذا هو حال الاعلام المصري فقد اشبعونا بالـ ( ماااااء) حتى كدنا ان نغرق من هذا الفيضان المائي
ما ان بدأت نتائج المرحلة الاولي من الانتخابات بالظهور واكتساح الاسلاميين وما تجدهم الا يولولون وينتحبون ويشقون الجيوب وما كان كل هذا من اجل مصر ولكن من اجل اهواءهم ومصالحهم الشخصية .. فأين سيذهب الفنانين والمغنيين والسينمائيين ورعاة الافلام والمسلسلات والبرامج الرمضانية التي تعج بالفنانيين .. كل هذا القطاع سيدمر بالكامل (كما ذهبت خيالاتهم ) اذا ما وصل الاسلاميون الي سدة الحكم وبالتالي سينقطع مورد رزقهم.

اتعجب لماذا سن الاعلام المصري اقلامه وشاشاته علي الاخوان والسلفيين وعبد المنعم الشحات الذي اجتمعت الامة علي نقده واقصاءه رغم تنصل حزب النور من تصريحاته المتطرفة بينما لم يرفع قلم واحد ولا شاشة في وجه نجيب ساويرس الذي يجاهر بالاستهزاء والاستعلاء والاستعداء للمسلمين سابقا وللمصريين حاليا بل امعانا في تغيبنا وتهميش اراءنا فانه كُلف من المجلس العسكري كعضو في المجلس الاستشاري ولو كانوا ذو عقل لاسقطوا عنه الجنسية المصرية او لاعتبروه سفيها واودعوه مصحة نفسية

لماذا هاجم بلال فضل عبد المنعم الشحات وابدى سعادته البالغة بخسارة الشحات وكتب اللي يقف ادام الثورة مايكسبش .. وانخرس بلال امام ساويرس الذي ذهب ليستجدي من كندا لنصرة اقباط مصر ونسي ان اللي يقف ادام الشعب المصري مابيكسبش

لماذا حوار مجدي الجلاد مع البرادعي كان حوار تناغمي هاديء .. تشعر ان كلاهما يعزف نفس النغمة و الاسئلة منتقاة لاظهار مصرية واسلامية ووطنية ونقاوة وحلاوة وجمال البرادعي ولا يخلو من استجداء عاطفة المصريين باستضافة ام البرادعي والبرادعي يعيط والمشاهدين تعيييييط .. ولما الحاجة لاستضافة ام المرشح .. استشاركه في حكم مصر .. ام انها وسيلة وبرهان للدفاع عن البرادعي باظهار امه المحجبة بعدما خرج في بعض تصريحاته يقول انه يرفض حجاب امه ويراه شيء لا معني له .. ثم تتطرق الاعلامي البارع لنضارة البرادعي والمنديل المحلاوي وليس الكلينيكس ليثبت لنا ان البرادعي مصري اصيل اصييييييييل يعني.

بينما حوار الجلاد مع حازم ابو اسماعيل كان حوار خصومي قلق فتحس انك امام ضدين .. وانك امام شخص قلق علي بنته الغير محجبة و زواجها ممن تحب .. ويطرح اسئلة يعف عنها اطفال الحضانة ولماذا غابت حيادية الجلاد وهب ينتفض للدفاع عن التمثال الذي غطاه بعض السلفيين في الاسكندرية .. وهب مدافعا عن المايوهات و شرب الخمور .. وقصص الحب والغرام في الاماكن العامة .. وعندما جاب له الراجل من الاخر وقال له نسن قوانين تبيح الدعارة و القمار .. فقال له استغفر الله انا مسلم !!




اي حوار شخصي غيرممثل للشعب هذا ؟؟ واذا كان الجلاد يريد مناقشة حازم ابو اسماعيل في هذه التفاهات التي تشغل باله ولا تشغل بالنا كمشاهدين لماذا لم يستضيفه في بيته ويتسامروا كيفما يشاءوا بعيدا عن كاميرات الاعلام
انا غير مناهضة للبرادعي بل اراه رجل ذو رؤية وغير مؤيدة لابو اسماعيل واقدر وضوحه وصدقه وانا مشاهدة لا تعنيني السياسة ولكني شاهدت حوار البرادعي التلميعي وحوار ابو اسماعيل التشويهي واقول انه حقا اعلام قذر غير محايد يفرض مخاوفه وتوجهاته علي الرأي العام