‏إظهار الرسائل ذات التسميات اكستريم ساخر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اكستريم ساخر. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 15 أغسطس 2012

انها حقا عائلة ليبرالية



" سارة , زميلتي في الشغل وصديقتي الانتيم" هكذا قدمها لزوجته احلام عندما تقابلا صدفة في احد المطاعم.. فابتسمت احلام ابتسامة رقيقة ودعت سارة للانضمام الي مائدتهم حيث كانت بمفردها .. وامرت ريم و اسيل ابنتيها بافساح مكان لصديقة ابيهما .. فرحبت سارة وداعبت الطفلتين وطبعت علي وجنتيهما قبلات رقيقة .. استطرد تامر في الترحيب بسارة واخذ يروي لاحلام كيف كان لقاءه الاول بسارة " عندما كانت تائهة تسأل المارة عن عنوان الشركة فتوقفت بسيارتي وعرضت عليها ان اصحبها حيث اعمل في نفس الشركة فلبت دعوتي .. ورأيت كم هي انسانة هادئة , خجولة , لم تتكلم طوال الطريق كطفلة يصحبها والدها الي مدرستها في عامها الدراسي الاول .. ثم كانت المفاجأة عندما عينها المدير مساعدة لي .. ورأيت كم هي عصبية متهورة تأتي بأفعال صبيانية عندما تتعصب .. خاصة عندما اناديها بسرسورة فتقذفني بالمفكرة والاقلام واي شيء تطوله يدها .. وكم هي مرحة عندما نلعب سويا لعبة "غزو الفراخ" وكيف تبكي بحرقة عندما يتحطم صاروخها وكيف تهلل فرحا عندما يرتطم صاروخي ببيض الفراخ .. وعرفت كم هي ست بيت شاطرة من فطائر الجبنة التي تحضرها لي كل صباح والتي تعدها بنفسها" .. هنا احمر وجه احلام وذمت شفتيها وقالت له "وهي ساندوتشات الحلاوة بالموز بتاعتي ما بتعجبكش ؟؟ ".. فرد " طبعا بتعجبني يا حياتي ده أنا بحلي بيها بعد الفطير " .. فابتسمت احلام وابتسمت سارة وابتسمت ريم واسيل .. وهنا رن هاتف احلام وانشغلت بالرد علي صديقها اسامه الذي كان يستشيرها أيرتدي البدلة الرمادي ام الكحلي في حفلة خطوبته ؟!

الخميس، 2 أغسطس 2012

ام ترتر ودستور الدندشة




كان يا ماكان في سالف العصر و الزمان كان في دولة اسمها باتنجانيا العظمى دولة ظريفة لطيفة فيها كل مقومات الحياة النضيفة .. فيها نهر وفيها بحر وفيها شمس وفيها اثر وفيها بدل الخير خيرين .. وبدل الكنز كنزين .. وبدل الشعب شعبين .. فتعداد الباتجانيين كان كتير كتير ملايين الملايين .. وفيها بدل الدين مية ملة ودين .. فده مسلم وده مسيحي وده يهودي وده بهائي وده بوذي وده هندوسي وده لا ديني و ده ملحد .. وحتى الدين الواحد ففيه مية الف طايفة وطايفة فده شيعي وده سني وده سلفي وده اخواني وده ارثوذكسي وده كاثوليكي وده انجيليكي وده بروتستانت .. دولة باتنجانيا كانت دولة ديموقراطية تحكمها القائدة العظيمة أم ترتر وجدير بالذكر ان ام ترتر هي اول من ادخل صناعة الترتر وخرج النجف الي بتنجانيا وهي اول من خط دستور بتنجانيا بحبات الترتر والمسمى بدستور الدندشة .

استطاعت ام ترتر ان تعتلي منصة الحكم بعد سلسلة كفاح ومعاناه مع شعب بتنجانيا ضد افكاره القمعية المناهضة لحرية المراة ويعود التاريخ لاسلافها أم هٌسهُس وهي أول امرأة بتنجانية خانها زوجها فكيسته وسجلت حقوق التكييس كبراءة اختراع لها ضد خيانة الازواج .. أما ام لاللو فهي اول بتنجانية تعيد اكتشاف الخلع الذي كان محصورا في عيادات اطباء الاسنان فصار في المحاكم والنيابات .. اما ام جلامبو فهي اول بتنجانية تتعرض للتحرش وتقتص من متحرشها حيث صوبت لكمة قوية الي وجهه ثم طارت في الهواء واعطته دبل كيك برجلها فاردته جريحا علي الارض ثم اقتادته الي المخفر وحررت ضده محضر وزجت به في السجن عامين .. اما ام الهلَاس بتشديد اللام فهي اول بتنجانية خلعت ثيابها ملط لتنادي بحرية جسدها وحريتها في ممارسة الجنس في الطرقات والمتنزهات العامة .. وتوجت كفاحات سلالة ام ترتر بتعيين ام ترتر رئيسة للبلاد بعد انتخابات حرة نزيهة واستطاعات ام ترتر ان تحقق لاسلافها كل ما حلمن به واكثر في الدولة الباتنجانية العظمي

أول مشكلة واجهت ام ترتر هي التمييز الديني .. فقد جاء يوما رجلا بوذيا الي ام ترتر يشتكي التمييز الديني وانه اينما ذهب الي مصلحة حكومية وريثما يقع نظر الموظف علي خانة الديانة في البطاقة ويكتشف ان هذا الرجل بوذي فانه يعامل معاملة مواطن درجة عاشرة .. فثارت ام ترتر لهذه العنصرية وهي من عانت العنصرية عقودا وازمنة كامراة فلم يرضها ذلك واقرت العديد من التشريعات

فققررت ان تشطب خانة الديانة نهائيا من البطاقة الشخصية ولكن تضع مكانها قلب وسهمين للذكري الخالدة كرسالة محبة لكل الاديان واللاديان

ولكنها اكتشفت ان اسامي المواطنين مميزة لديانتهم فقررت الغاء جميع الاسماء المميزة للدين فلا احمد ولا محمد ولا عبد الله ولا بطرس ولا جرجس ولا دانيال

ولكنها اكتشفت ان زي نساء بتنجانيا مميزا لديانتهم فقررت توحيد الزي البتنجاني علي ان يرتدي جميع البتنجانيات ملابس حمراء وقبعات خضراء تأسيا بثمرة الطماطم .. ويا مجنونة يا ام ترتر كل يوم بقانون

وانتظروا المزيد من قوانين ام ترتر بدستور الدندشة ..

الجمعة، 2 مارس 2012

اللهم لا اوبجكشن


استيقظت مبكرا في تمام السادسة كي اخمد صفير المنبه وتبعاته الاهتزازية المزعجة لاستكمل نومي لا لاستيقظ ( لا سمح الله ) ولكن ابت القديرة هايفة ذلك و انطلقت تغرد و تعربد عبر التلفاز هي وطفلها


حبيبى عمل الواجب ولا اتنسىيا ماما بكرة الجمعة مفيش مدرسةحقك على راسى يا حبيبى سورىماما عادى ماما ايزى ماما دونت ورى

وتمنيت ان يكون اليوم الجمعه وكل الايام لا غدا فقط كما يدعي هذا الطفل .. وتمنيت ان تختفي هايفة (من الساحة الفنية) كي لا استيقظ علي غنجها المزعج لكل (اناث) الارض .خرجت من غرفتي لتتعثر اذني بصراخ دودي ابن اختي الصغير الذي انفجر كقنبلة موقوتة " انا نوتي .. انا نوتي" بعد ان ضاق ذرعا بتعلميات امه المتكررة " اللي مايسمعش كلام مامي .. نوتي " (راجع اغنية نوتي للقديرة هايفة) .. فاقر الطفل بنوتيته وامتطي صهوة شقاوته وليذهب الجميع الي بيت الاشباح.

ونخص بالشكر القديرة هايفة التي اعادت اكتشاف وتعريف كلمة نوتي في اغنيتها اللي يزعل مامي نوتي .. واللي يزعل بابي نوتي .. واللي مايسمعش كلامي ..  نوتي نوتي

فاستطاعت بكلماتها البسيطة ان تغزو عالم الاطفال و تترك لثغة انجليزية في لغتهم العربية مثلما غزت عقول الرجال انفا وتركت بصمة سيلكونية في ثقافتهم البصرية والسمعية.


خرجت مهرولة لالحق بالمترو .. فاهداني القدر عربة غير مزدحمة واجزل لي العطاء بمقعد خالي بجوار ام وطفليها .. الاكبر في الخامسة من عمره والاصغر يرنو من الثالثة تطوقه امه بذراعيها ولكنه لا يكف عن مشاكسة اخيه والركاب حتى انفلت من بين ذراعي امه والتبسته روح مازنجر وقرر ان يحطم كراسي المترو فاخذ يدق بكفيه الصغيرين ويدك بقدميه الكراسي واخوه الاكبر يقول له : " تومي انت مش جود بوي .. انت باد بوي .. باد بوي ".

ذهلت من هذا التدني اللغوي واجتياح الفرانكو اراب علي لغتنا العربية التي باتت سقيمة تلفظ انفاسها الاخيرة علي فراش الوطن وقلت اللهم لا اوبجكشن !!

الأحد، 25 ديسمبر 2011

ام ترتر والبرطمان الشعبي



بعد قيام الثورة الباتنجانية البيضاء .. التي اطاحت بالرئيس الباتجاني الرومي .. وتفكيك حزبه البذروماطي الاسود .. وتسريح اعضاء مجلس البرطمان الذي اتي بالخيار القرعي .. ووضعت مقاليد حكم بتنجانيا في يد المجلس الانتيخاني المسئول عن امن البلاد .. عانت الدولة الباتنجانية العديد من القلائل والفتن والصراعات .. وتناوبت عليها حكومات قصيرة الامد اتسمت جميعها بالفشل وقلة الحيل والعجز امام بذروماطيت المجلس الانتيخاني والذي كان يعامل الشعب الباتنجاني معاملة مراة الاب لبنت جوزها سندريلا .. واللي عايزة تلزقها لاي عـ(ريس) وتخلص منها شريطة ان يكون هذا العـ(ريس)على هواها ضاربة برأي و حرية سندريلا في تقرير مصيرها عرض الحائط .

اعلن المجلس الانتيخاني انتخابات البرطمان الشعبي وانفق الملايين في اوراق الانتخاب والصناديق و برافانات الاقتراع الالوميتال واصطف جنود وشرطة بتنجانيا صفا لتأمين الانتخابات .. الا ان الاقتراع تمخض فانجب برطمان مشوها غير ممثل لكل اطياف الشعب .. فلا توجد نساء ولا شباب ولا ممثلي للاقليات في هذا البرطمان .. ولكن اكتسح حزب البتنجانه البيضاء والذي استغل حب الشعب البتنجاني للمحشي و اوهمهم ان في اختيارهم للحزب البتنجاني الابيض سيصنعون المزيد من المحشيات .. وفي المقابل حزب البتنجانة السوداء والذي استغل حب الشعب للمسقعة ووعدهم بالمزيد من الحاجات الساقعة .


افرزت الثورة برطمان متطرف وتعمدت اقصاء بذور الامل والصلاح .. وتعمد كل طرف تشويه الاخر .. حتى صار الجميع سلة من الشياطين باذناب وقرون في عيون الشعب و اكتست سماء بتنجانيا بضباب اسود كثيف وسحب محتقنة تنزف دما مع كل عصفة ريح .. وصار لكل حزب قناة واعلام يبث سمومه و يتعمد تشويه الاخر على مدار اليوم عرض متصل غير منفصل .. وتوالت المشاحنات بين اطياف الشعب وعلت اصوات المناقشات بين متعصبي الاحزاب بعدما كانت بين التراس كرة القدم.


احتار المجلس الانتيخاني في تهدئة الشعب ووقف المشاحنات ووقف الاعتصامات التي توالت ضده تنادي باسقاطه بعدما فشل في تحقيق مطالب الثورة البيضاء وبدا متواطيء مع الرئيس الرومي المخلوع .. فاستخدم الطماطم وطرطش في وجوه المتظاهرين واصاب صدورهم وعيونهم ورؤوسهم بطرطشة وبقع طماطم كبيرة جدا يصعب علي ايريال وبرسيل ازالتها حتى بعد النقع .. فاستفز هذا الشعب واستنفر المزيد من الاعتصامات فامطره الجيش بوابل من قنابل الكرنب والقنبيط المحرمة دوليا .. الا انها وجعت بطن الشعب واسقطت في صفوفه العديد من قتلى وصرعي الاختناق بالكرنب والقنبيط فرد الشعب بالمزيد من الاحتجاجات والاعتصامات .. فما كان من الامن الانتيخاني الا ان يعود لبدائية القرون الوسطي وينهال علي الاعتصامات بالضرب الوحشي بالشباشب والمقشات والحلل والاطباق والدواليب والحجارة ناهيك عن الالفاظ والايماءات الخادشة للحياء وتقطيع شعر الفتيات فثار الشعب وهاج وماج .. وبهذا تجرد المجلس الانتيخاني من كل اسلحة القمع وفض الاشتباك فما كان امامه الا سياسة العزل القرني وبناء الاسوار.


امتلأت بتنجانيا بالاسوار والجدر .. حتي يفصل بين طرفي الاشتباك .. وتم تركيب لكل مواطن بلورة زجاجية ذات (قرون) استشعار يرتديها فوق راسه ومعاها ريموت كنترول يتحكم من خلاله فيما يسمعه ويراه من خلال البلورة القرنية .. وعلى المواطن ان يدخل اسم حزبه وتوجهه السياسي والديني فور تركيبه للبلورة القرنية في رأسه .. فتبث له هذه البلورة القنوات والاخبار الخاصة بتوجهه السياسي والديني وتحجب اي قناة اخري تخالفه .. ولا يري من خلالها الا اصدقائه ورفاقه من ابناء حزبه ودينه .. وتخفي جميع البشر المخالفين له في الدين والاتجاه السياسي فلا يراهم ولا يشعر بهم حتى ولو كانوا صرعي ينازعون الموت بجواره .. ومن يخالف المجلس الانتيخاني في ارتداء البلورة ذات القرون فانه يحرق في افران الغاز .

وبهذا عاش شعب بتنجانية بـ (قرون) بلورية او بلورات (قرنية) في هدوء وصفاء لا يروا ولا يسمعوا الا المماثلين لهم وبهذا انتهت جميع الخلافات وساد الهدوء والوئام انحاء بتنجانيا الا من القلة المندسة التي تأبي ارتداء القرون فيكون مصيرها افران الغاز.